الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٥٠ - الأول الإجماع
الأول: الإسلام.
فقد ذهب جمع من الفقهاء الى اشتراط التكليف به منهم سيد المدارك (قدس سره) و سيدنا الأستاذ فقال في حاشيته على العروة الوثقى في كتاب الزكاة عند قول المصنف «الكافر تجب عليه الزكاة» قال (قدس) «فيه إشكال بل الأظهر عدمه». فلا يجب الخمس على الكافر، لأن أصل التشريع مشروط بالإيمان شرعا كاشتراط الحج بالاستطاعة.
و لكن المشهور بين الفقهاء عدم الاشتراط فيجب الخمس مطلقا على المسلم و الكافر و لكن لا يصح أداؤه منه إلا بعد إسلامه لأن الخمس من العبادات و لا تصح مع الكافر، إذ لا ريب في اشتراط الإسلام في العبادات بمعنى عدم صحتها بدونه قال السيد اليزدي في كتاب الزكاة «الكافر تجب عليه الزكاة لكن لا تصح منه إذا أدّاها» [١]، و يجري ذلك في الخمس أيضا و هذه هي المسألة المعروفة في الفقه و غيره من ان الكفار مكلفون بالفروع كما أنهم مكلفون بالأصول لأن التكاليف بالنسبة اليهم مطلقة كإطلاقها بالنسبة الى المسلمين و ذكر أدلة الطرفين و مناقشتها يحتاج الى تفصيل الكلام ليس المقام موضع ذكره.
لكن نذكرها على سبيل الإيجاز فقد استدلوا على عدم الاشتراط بأمور:-
[أدلة القائلين بعدم اشتراطه]
الأول: الإجماع
و قد حكاه جمع كثير من العلماء قال السيد الحكيم (قدس سره) «بل حكي اجماع اصحابنا على أن الكفار مكلفون بالفروع
[١] العروة الوثقى الزكاة رقم المسألة ١٦ من شرائط وجوب الزكاة.