الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٤٨ - تمهيد
أما بالنسبة الى شروط المكلف به فهو لا بأس به إذ لا بد من ذكرها في كل عنوان يذكر في كتب الفقه، كالصلاة، و الصوم و الزكاة و الحج و غيرها.
أما شروط المكلف فلا بدّ أن تذكر في مقدمة الفقه فإنها بالنسبة الى جميع الأبواب على حد سواء إلّا ما خرج بالدليل، و لكن الفقهاء (رضوان اللّه تعالى عليهم) انما يذكرونها غالبا مع شروط المكلف به في كل عنوان و هو مما يستلزم التكرار الممل كما عرفت في مقدمة الكتاب.
و كيف كان فإن الشروط المعتبرة فيهما ترجع الى شروط التكليف أيضا، فتكون النسبة متعددة بحسب إختلاف الحيثيات، و على ذلك جرت أكثر عبارات الفقهاء (قدس اللّه أسرارهم).
قال النراقي: «هل يشترط في وجوب الخمس في الأموال البلوغ و العقل و الحرية» [١].
و قال في موضع آخر من موسوعته الفقهية المستند: «لا يشترط بلوغ النصاب في وجوبه- أي الخمس- في غير الغنائم و الكنز، و الغوص و المعادن» [٢].
و قال السيد اليزدي في كتابه القيم العروة الوثقى: «الظاهر عدم اشتراط التكليف، و الحرية في الكنز، و الغوص، و المعدن، و الحلال المختلط بالحرام، و الارض التي يشتريها الذمي من المسلم فيتعلق بها الخمس» [٣]
[١] مستند الشيعة ج ١٠ ص: ٧٤، طبعة آل البيت- قم.
[٢] نفس المصدر ص: ٥٧.
[٣] العروة الوثقى كتاب الخمس رقم المسألة: ٨٤ من فصل ما يجب فيه الخمس.