الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٤١ - الشبهة التاسعة- النصوص المستفيضة وردت عن الأئمة ع تدل على إباحته لشيعتهم و حليتهم من دفعه
فإن ظهورهما في خمس أموال المنكرين له التي انتقلت الى الشيعة مما لا ينكر.
و منها: معتبرة أبي خديجة عن أبي عبد اللّه ٧ المتقدمة التي ورد فيها «انما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطيه فقال ٧: هذا لشيعتنا حلال» [١].
فان الظاهر منها كون تلك الأشياء وقعت في ايدي الشيعة ممن لا يعتقد بالخمس، و بذلك يتحقق تقييد إطلاقات أدلة التحليل لو كان فيها إطلاق، و نرفع اليد عن عموم أدلة تحريم التصرف في الخمس.
و مما يؤكد هذا الجمع المقبول أن التحليل مطلقا ينافي التشريع، فانه ساقط إما عصيانا، كما عند المنكرين و المعاندين، أو تحليلا كما عند الشيعة و كيف يعيش فقراء السادة و مساكينهم، فلا يمكن الأخذ باطلاق نصوص التحليل.
كما أن ذلك الوجه هو القدر المتيقن من نصوص التحليل، و يبقى غيره حتى ممن يعتقد بالخمس داخلا تحت أدلة التحريم.
و مع غض النظر عن ما ذكرناه فإنه لا بد من التصرف في نصوص التحليل لأنه إما أن يكون التحليل واقعيا، أو ظاهريا و على الثاني فإما ان يكون لأجل عدم تمكن المبيح من أخذ ماله، أو عدم تمكن المباح له من إيصال الحق الى المبيح أو هما معا كما هو المنساق منها بحسب القرائن و حينئذ لا تدل إلّا على الإباحة العذرية التي تدور مدار وجود العذر و تنتفي بانتفائها، أو يكون التحليل فيها تحليل التأخير و عدم التعجيل في الأداء
[١] الوسائل ج ٦ ص: ٣٧٩ حديث: ٤.