الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٣٨ - الشبهة التاسعة- النصوص المستفيضة وردت عن الأئمة ع تدل على إباحته لشيعتهم و حليتهم من دفعه
الوجه الثاني: ان يكون التخصيص مؤقتا بعصر خاص، كما يدل عليه حديث حكيم مؤذن بني عيسى فقد ورد فيه: «إلا ان أبي جعل شيعتنا في ذلك في حلّ ليزكوا» [١] لأغراض خاصة.
و لكن يرد عليه ما أوردناه على سابقه و يؤكد ذلك قولهم : «إلى أن يظهر أمرنا» [٢] فان المستفاد منه تحديد التحليل بظرف معين فلا يشمل غيره.
الوجه الثالث: ان يكون مختصا بالمناكح و المساكن التي تبنى على الأراضي التي تكون ملكا للإمام ٧ و المتاجر التي تشترى من وجوه الغنائم الحربية، فلا يشمل غيرها و لا سيما العصور المتأخرة التي لم تكن فيها حروب اسلامية و غنائم الحرب فتبقى الأدلة الدالة على وجوب اخراج الخمس بلا معارض.
و هذا الوجه وجيه لو لا دلالة بعض أخبار التحليل على العموم إلّا ان نقول بتخصيصها بتلك الروايات التي تضمّنت تحليل المناكح، و هو كما ترى.
و كيف كان لا تشمل روايات التحليل تحليل الشيعة أنفسهم من الخمس الذي تعلق بأموالهم.
و يشهد لهذا الوجه أمور:
١- الأخبار التي تدل على تشديد الأمر في الخمس و تأمر بإخراجه مطلقا، و قد تقدم بعضها [٣].
[١] تقدم في صفحة: ١٧٩.
[٢] صفحة: ١٨٠.
[٣] صفحة: ١٧١ و ما بعدها.