الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢١٦ - الشبهة السابعة- أننا لم نجد في الروايات ما يدل على مطالبة الأئمة بحقهم و أخذ الخمس
و الآثار من مظالمهم و فسادهم. فإن ما ذكره بالنسبة الى الزكاة الثابت بنص القرآن يجري في الخمس الذي حق لأهل البيت و ثبت بنص القرآن الكريم أيضا، فليس الإشكال في المقتضي و لكن الكلام في المانع الذي منع العمل بالأحكام الثابتة بنصوص القرآن، و صرفها عن وجهها التي أخبر بها سيد الأنام ٦.
و سادسا: ما ذكره في خاتمة كلامه: فلا غرابة إذا في جهلنا بما كان عليه أمر الخمس في عصره ٦. فإن فيه من الغرابة ما لا يخفى، فإن الجهل بأمر الخمس في عصره (صلى اللّه عليه و آله) قد ارتفع بما تبين من الأخبار و الآثار الواردة في متعلق الخمس و مصرفه.
فالوجوب في مطلق الفائدة و ما يفوز به الإنسان ثابت و لا جهل فيه، فالتشريع الإلهي معلوم بجميع خصوصياته و قد بيّنتها الأخبار على قلّتها، و إنما التغيير و التبديل حصل مما فعله المخالفون الذين بذلوا غاية جهدهم في سبيل محو هذا الحكم و تغييره بشتى الوسائل، فكيف يترك- و الحال هذه- صاحب الشرع الحنيف متطلبات هذا الحق الذي عارضوه في بداية تشريعه، و يجعله تحت أيدي المخالفين يتصرفون في ما تشاء أهوائهم، و هم أول ما تمسكوا به في تفكيكه و التصرف في متعلقه، و القول باختصاصه بالغنيمة الحربية، و كيف يكون جهل بما كان عليه أمر الخمس في عصره ٦؟!!