الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٨٧ - الشبهة السابعة- أننا لم نجد في الروايات ما يدل على مطالبة الأئمة بحقهم و أخذ الخمس
- الشبهة السابعة- [أننا لم نجد في الروايات ما يدل على مطالبة الأئمة بحقهم و أخذ الخمس]
إن أئمة الشيعة و إن لم تتحقق لهم السلطة الظاهرية لكن كان بإمكانهم مطالبة شيعتهم و مواليهم بحقهم و اخذ الخمس منهم إلّا أننا لم نجد في الروايات ما يدل على ذلك لا سيما الصدر الأول من الأئمة امثال الحسن و الحسين و السجاد، و الباقر : فلم يرد ذكر الخمس في أقوالهم فضلا عن مطالبته.
فيكون ذلك دليلا إما على ما ذهب اليه الجمهور من عدم عموم متعلقه، أو اقتناعهم بما تقرر عند الخلفاء، أو إنهم وهبوا حقهم للمسلمين، كما تدل عليه روايات الحلية.
و قد اتضح الجواب عنها مما ذكرناه سابقا.
فقد وردت روايات مستفيضة إن لم تكن متواترة إجمالا على عموم متعلق الخمس و شموله- لكل فائدة و ما يفوز به الإنسان، و إنّ ترك الأئمة : مطالبة الخمس من الناس ليس لأجل عدم المقتضي بل لوجود المانع و هو السلطة الظاهرية و اتباعهم الذين تلاعبوا بأمر الخمس فمنعوا حقوقهم ابتداء ثم أسقطوه بالكلية لأنهم اعتبروا هذا الحق من المسائل السياسية التي تضرّ بمصالحهم، و اما إحلال الأئمة : الناس الخمس فسيأتي الكلام عنه مفصلا.
هذا على سبيل الإجمال، و لمزيد الإيضاح لا بد من بيان أمور:-