الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٧٩ - الشبهة السادسة- لما ذا لم يطالب أمير المؤمنين
و ما رواه العياشي في تفسيره عن العسكري ٧ عن آبائه عن علي ٧ إنه قال لرسول اللّه ٦: قد علمت يا رسول اللّه إنه سيكون بعدك ملك غضوض، و جبر فيستولي على خمسي من السبي و الغنائم و يبيعونه فلا تحل لمشتريه لأن نصيبي فيه، فقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك شيئا من ذلك من شيعتي لتحل لهم منافعهم من مأكل و مشرب و لتطيب مواليدهم، و لا يكون أولادهم أولاد حرام قال رسول اللّه ٦: و ما تصدق أحد أفضل من صدقتك، و قد تبعك رسول اللّه ٦ في فعلك- الحديث- [١].
الثاني: قد دلت الأخبار و الآثار المروية عند الفريقين على أن أمير المؤمنين ٧ قد أخذ الأخماس، و كانت تجبى اليه و يأخذها ثم يردها الى أصحابها ليصرفوها أو يجيزهم في الصرف على الفقراء و المساكين، أو يهبها لهم حسب ما يراه من المصلحة.
و قد تقدم في خبري سنن البيهقي أنه أجاز للسائلين التصدق بالخمس على فقراء بلادهما.
كما روي الكليني بأسناده عن الحارث بن حصيرة الأزدي قال: وجد رجل ركازا على عهد أمير المؤمنين ٧ فابتاعه أبي بثلاثمائة درهم و مائة شاة متبع، فلامته أمي، و قال: أخذت هذه بثلاثمائة شاة، أولادها مائة، و أنفسها مائة، و ما في بطونها مائة، قال:
فندم أبي فانطلق ليستقيله فأبى عليه الرجل، فقال: خذ مني عشر شياه، خذ مني عشرين شاة، فأعياه، فأخذ أبي الركاز، و أخرج منه
[١] الوسائل باب: ٤ من ابواب الأنفال حديث: ٢٠.