الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٧٥ - الشبهة الخامسة- لم يعهد من النبي ص أنه أخذ الخمس من الأرباح
و من المعلوم إنه ٦ حينما طلب منهم الخمس لم يطلب خمس الغنيمة الحربية إذ لم تكن حرب منهم مع الكفار، فلم يطلب إلا خمس الأرباح.
٣- قوله ٦: «و أعطى من الغنائم الخمس»، كما في كتابه الى بعض أفخاذ جهينة [٢].
٤- قوله ٦ «و تشربوا مائها على أن تؤدوا الخمس»، كما في كتابه لجهينة ابن زيد [٣].
و لا ريب في إرادة المعنى الحقيقي منها دون الغنيمة الحربية لأن الغنائم المذكورة في تلك الكتب و الرسائل و التي يطلب ٦ إخراج خمسها إما أن يستولى عليها عن طريق الجهاد مع الكفار و محاربة المشركين و لا ريب إنه من مختصات من يتولى أمر الجهاد، فإن إعلان الحرب و الجهاد مع الكفار و إخراج الخمس لا بد أن يكون بإذن من الرسول الأعظم ٦ أو من يقوم مقامه في الولاية الكبرى و الزعامة العظمى و تحت إشرافهما، في هذه الحالة لا معنى لطلب الخمس من الناس، فإن الذي أذن في الجهاد هو الذي يتصدى في أخذ الخمس و يكون التوزيع تحت إشرافه، و هذا مما لا نزاع فيه من أحد.
و إما أن يكون المراد منها ما يستولى عليه عن طريق النهب و الإغارة التي كانت معروفة في العصر الجاهلي، و هو مما نهى عنه
[٢] سنن أبي داود ج ٢ ص: ٥٥.
[٣] الوثائق السياسية ص: ١٤٢.