الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٥٦ - الشبهة الثالثة- لما ذا لم يذكر بهذا المعنى في السنة الواردة عن النبي ص
- الشبهة الثالثة- [لما ذا لم يذكر بهذا المعنى في السنة الواردة عن النبي ص]
إن الخمس لو كان بمقتضى الآية الكريمة واجبا، و عاما من حيث المتعلق، فلما ذا لم يذكر بهذا المعنى في السنة الواردة عن النبي الأعظم ٦ و ما ورد عن أئمة الشيعة الى عصر الصادقين ٨؟.
و الحق إن هذه الشبهة في الواقع تنحل الى ثلاثة أسئلة:
السؤال الأول: عدم ذكر الخمس في أحاديث الرسول ٦ و الآثار المروية عنه.
الثاني: لما ذا لم يعرف الخمس في الآثار المروية عن الشيعة قبل الإمامين الباقر و الصادق ٨.
الثالث: إن الآثار التي صدرت عن الرسول الكريم هل بقيت على سلامتها و لم تصل اليها يد التحريف بشتى أنحائه من النفي و التغيير زيادة و نقصانا؟
و الجواب عن الثاني يأتي في محله إن شاء اللّه تعالى.
و أما الجواب عن الأول فقد سبق الكلام فيه مفصلا، و ذكرنا إن الآثار المروية عن الرسول الأكرم ٦ قد ذكر فيها الخمس بل جعلته في عداد الصلاة و الزكاة و الحج، فقد كان ٦ يأمر بدفع الخمس من كل ما يغنم بالمعنى العام الذي ذكرناه، و لو كانت الآية الكريمة التي ذكرت فيها لفظة (ما غنمتم) قد اشتملت من القرائن ما جعلتها مختصة بالغنائم الحربية، فإن الأحاديث و الآثار المروية قد خلت عن تلك القرائن مما جعلتها تدل على المعنى العام.