الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٤٥ - المقام الثالث- ذكر جمع من علماء الجمهور أن الاختصاص يستفاد من السياق، و الإجماع
أولا: إن المدلول اللغوي لمادة (غنم) واسع جدا يشمل جميع أنواع الفوائد و أصناف المكاسب و يتعلق الخمس بها بالشروط المقررة الشرعية، و قد عرفت تصريح أعلام اللغة به و إن كانت كلماتهم تشتمل على أمور يأتي الكلام فيها، مثل كون الفوز بالشيء بلا مشقة، كما في عبارة القاموس، فانه بناء عليه يخرج اظهر أفراد الغنيمة و هي المأخوذ في الحرب إذ لا يمكن الحصول عليها إلّا بشق الأنفس بل بذلها، كما هو معلوم، فيكون القيد زائدا، و قد صرح به جمع مثل صاحب المنار، و ألغاه جمع آخرون.
و مثل اعتبار السعي في مفهوم هذه المادة أيضا. فقد وقع الكلام بين الأعلام و سيأتي البحث فيه إن شاء اللّه.
كما أن اعتبار كون الفوز بالشيء بلا بدل كما في عبارة أقرب الموارد و غيره، فقد قيل إنه لبيان الفرق بين الغنيمة و المعاوضة التي هي متقومة بالمبادلة، بخلاف الغنيمة التي هي من الفائدة فلا تصدق على نفس التجارة و المعاوضة، و إن صدقت على الربح الحاصل منها، و لكن يأتي البحث عنه أيضا.
و ثانيا: اتفاق العلماء على إختلاف مشاربهم من المفسرين و اللغويين على المدلول اللغوي و المعنى الحقيقي لكلمة الغنيمة، و قد نقلنا جملة من كلماتهم فراجع.
و ثالثا: قد وردت هذه المادة في جميع اشتقاقاتها في السنة الشريفة و قد استعملت في المعنى الحقيقي الواسع، و هو يدل على أنها لم تخرج عن المعنى الموضوع له لا بالنقل و لا بغيره.