الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٤١ - المقام الثالث- ذكر جمع من علماء الجمهور أن الاختصاص يستفاد من السياق، و الإجماع
و من جميع ذلك يعرف فساد ما ذكره القرطبي في تفسيره و غيره من أن عرف الشرع قيّد اللفظ بهذا النوع.
و مع أن السؤال يقع في أن العرف هذا هل كان في عصر نزول القرآن، أم حصل بعده بلا فصل أم كان في زمان متأخر. و الأول باطل جزما، كما عرفت مكررا. و الثاني مخالف لاستعمالات هذه المادة مما تقدم ذكره. و الثالث لا فائدة فيه على فرض الوقوع، مع إنه مخالف لموارد استعمالاته أيضا.
و لو التزمنا بما ذكروه جدلا فالمنقول هو لفظ الغنيمة فقط لا جميع مشتقات هذه المادة مثل (ما غنمتم) الوارد في الآية الكريمة إذ لم يعهد نقله الى ذلك المعنى إلا أن يستفاد التخصيص من أمر آخر كالسياق، و الإجماع مما سيأتي ذكره.
فالقول الحقيق بالتحقيق و القبول ما ذهب اليه الإمامية من عدم النقل، و أن معنى الآية الشريفة هو الظفر بالفائدة و الفوز بالشيء من جميع وجوه الاكتساب، و لا دليل على النقل أبدا.
- المقام الثالث- ذكر جمع من علماء الجمهور أن الاختصاص يستفاد من السياق، و الإجماع
و ذكرت بعض كلماتهم فيما سبق.
اقول: لا ريب في أن السياق من الإمارات المعروفة عند العرف في خطاباتهم، و يعتمد عليه في تعيين المقصود من الكلام.
و القرآن الكريم لم يخرج عن طريقة العرف في أساليبه و خطاباته و إن كان له لحن خاص يختلف عن اللحن العرفي الذي يعتمد على