الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٣٣ - المقام الأول- في دلالة كلمة (ما
قال الشيخ المفيد في المقنعة: و الخمس واجب في كل مغنم، قال اللّه عز و جل: وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ. و الغنائم كل ما أستفيد بالحرب من الأموال و السلاح و الثياب و الرقيق، و ما أستفيد من المعادن و الغوص و الكنوز و العنبر، و كل ما فضل من أرباح التجارات و الزراعات و الصناعات عن المئونة و الكفاية في طول السنة على الاقتصاد [١].
قال السيد المرتضى علم الهدى في الانتصار: مسألة: و مما انفردت به الإمامية القول بأن الخمس واجب في جميع المغانم و المكاسب و ما استخرج من المعادن و الغوص و الكنوز و مما فضل من أرباح التجارات و الزراعات و الصناعات بعد المئونة و الكفاية في طول السنة على اقتصاد. دليلنا الاجماع، و قوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ [٢].
و قال الشيخ الطوسي في المبسوط: و اما الغنيمة فمشتقة من الغنم و هو ما يستفيده الإنسان بسائر وجوه الاستفادة، سواء كان برأس مال أو بغير رأس مال، فالغنيمة على ضربين: أحدهما ما يؤخذ من دار الحرب بالسيف و القهر و الغلبة. و الآخر ما يحصل من غير ذلك من الكنوز و المعادن و ارباح التجارات و غير ذلك [٣].
[١] المقنعة ص: ٢٧٦.
[٢] الانتصار ص: ٨٦.
[٣] المبسوط ج ٢ ص: ٦٤.