الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٣٠ - المقام الأول- في دلالة كلمة (ما
و قد صرح المفسرون بما ذكره اللغويون أيضا، قال القرطبي في تفسيره: الغنيمة في اللغة ما يناله الرجل بسعي، و منه قول الشاعر:
و قد طوّفت في الآفاق حتى * * *رضيت من الغنيمة بالإياب
و قال آخر:
و مطعم الغنم يوم الغنم مطعمه * * *أنّى توجه و المحروم محروم
و المغنم و الغنيمة بمعنى، يقال: غنم القوم غنما. و اعلم أن الاتفاق حاصل على أن المراد بقوله تعالى أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ مال الكفار إذا ظفر به المسلمون على وجه الغلبة و القهر، و لا تقتضي اللغة هذا التخصيص على ما بيناه، و لكن عرف الشرع قيد اللفظ بهذا النوع [١].
قال الرازي في التفسير الكبير: الغنم الفوز بالشيء، و الغنيمة في الشريعة ما دخلت في أيدي المسلمين من أموال المشركين على سبيل القهر بالخيل و الركاب [٢].
و قال الآلوسي في تفسيره: غنم في الأصل من الغنم. بمعنى الربح، و فسّروها بما أخذ من الكفار قهرا بقتال أو إيجاف [٣].
[١] الجامع لأحكام القرآن ج ٨، ص: ١.
[٢] التفسير الكبير ج ١٥، ص: ١٦٤.
[٣] روح المعاني ج ١٠ ص: ٢.