الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١١٦ - العصيان
٣- ما يدل على حرمة التصرف في الحق الثابت، فقد روي الكليني بإسناده عن أبي بصير عن أبي جعفر ٧ قال: «لا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا» [١]. و هو يدل على فساد المعاملة و حرمة التصرف في المال المتعلق به الخمس إلّا إذا أخرجه.
٤- ما يدل على المحاسبة و عدم المعذورية، مثل صحيح أبي بصير عن أبي جعفر ٧ «من اشترى شيئا من الخمس لم يعذره اللّه اشترى ما لا يحلّ» [٢] و هو محمول على العالم العامد.
٥- ما يدل على الدخول في النار ففي الخبر عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر ٧: ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال ٧:
«من أكل من مال اليتيم درهما و نحن اليتيم» ٥.
و المستفاد من مجموع تلك الاخبار شدة الأمر في الخمس و المحاسبة الشديدة و اللعنة و دخول النار في الآخرة. و في الدنيا حرمة التصرف في المال الذي فيه الخمس، و غصب المال و فساد المعاملة عليه و عدم تطييب الولادة و عدم تزكية النفوس و الأموال، و غير ذلك من الآثار السيئة في الدنيا و الآخرة التي أخبرها الأئمة الهداة :.
فإذا كان حكم إلهي بهذه المثابة من الأهمية و شدة الأمر فيه و ما يترتب عليه من الآثار الطيبة على الطاعة، و السيئة على العصيان،
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٥.
[٢] (٢) و (٥) الوسائل باب: ١ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٥ و ١.