الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١١٣ - العصيان
- العصيان-
بعد ما عرفت وجوب الخمس و إنه فريضة إلهية كسائر الفرائض مثل الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج فلا ريب أن عصيان الحكم فيه و الإعراض عنه محرم شرعا و يترتب عليه العقاب الأليم الذي أوعد اللّه عز و جل به العاصين.
و لكن العصيان على أقسام
١- أن يكون إنكار الخمس رأسا مما يرجع إنكاره الى إنكار أصل الدين و رسالة خاتم الأنبياء و المرسلين ٦ فلا ريب أن المنكر كذلك يكون كافرا و مرتدا عن دين الإسلام إما عن فطرة أو عن ملة، كما هو مفصل في محله.
٢- أن يكون الإنكار متعلقا ببعض خصوصيات هذا الحكم الإلهي الذي هو مورد اتفاق الأمة و قامت عليه الضرورة القطعية كإنكار تعلقه بغنائم الحرب، و إنكار أصل تقسيمه الى السهام و الحصص المفروضة في القرآن الكريم فإن رجع إنكاره الى القسم الأول فهو أيضا يعد كافرا مرتدا. و إلا فيدخل في القسم الثالث.
٣- أن يكون الإنكار متعلقا ببعض الخصوصيات التي لم تكن من ضروريات الدين بل كانت من ضروريات الفقه أو المذهب و من هذا القسم تفاصيل أحكام الخمس التي سيأتي ذكرها، فلا يخرج منكرها عن الدين، و إن خرج عن المذهب، و كان فعله محرما.