الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٠٣ - الدليل الرابع العقل
و العقل المستقل يحكم ببطلان الأول و الثاني، لأنه تعطيل للفيض الإلهي المطلق مع استعداد المحل و كمال قدرة الفاعل، كما ثبت ذلك في محله.
و كذا الثالث فإنّه ظلم و تعطيل للحق عن أهله و محله، مضافا الى ما يترتب عليه من المفاسد الشخصية و النوعية.
فيتعين الأخير فيحكم العقل بتهيئة مقدمات سيطرتهم و بسط نفوذهم، و تمكينهم في إقامة العدل و الصلاح [١]، و يدل عليه ما روي عن أبي جعفر ٧ إنه قال: قال رسول اللّه ٦ «خلق اللّه آدم و أقطعه الدنيا قطيعة فما كان لآدم فهو لرسول اللّه ٦ و ما كان لرسول اللّه فهو للأئمة من آل محمد» [٢].
و عنه ٧ في قوله تعالى: إِنِّي جٰاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً [٣] قال: «فكانت الأرض بأسرها لآدم ثم هي للمصطفين الذين اصطفاهم و عصمهم فكانوا هم الخلفاء في الأرض» [٤].
و عنه ٧ أيضا «وجدنا في كتاب علي ٧: إن الأرض يورثها من يشاء من عباده و العاقبة للمتقين أنا و أهل بيتي الذين
[١] المصدر نفسه ص: ٣٧٦.
[٢] الوسائل باب: ٣ من أبواب إحياء الموات حديث: ٢.
[٣] سورة البقرة- الآية: ٣٠.
[٤] الوسائل باب: ١ من أبواب الأنفال حديث: ١٩.