الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٨٧ - الحكومة القوميّة بالمعنى السياسي المعاصر
«القومية» تفضيل جنس بشري أو قوم على جنس بشري أو قوم آخر، و تفضيل خصائصه و خصاله، على خصائص و خصال الشعوب و الأجناس الأخرى.
فمن الثمار الفاسدة للقومية هو هذه «الصهيونية العالمية» [١] التي هي حركة قومية متعصّبة ترتبط بالبرجوازية اليهودية التي تقوم على العقائد الدينية لبني اسرائيل و نشأت في أواخر القرن التاسع عشر في أوروبا، و تحولت الآن إلى ايدئولوجية رسمية لدويلة إسرائيل الغاصبة.
و لفظة الصهيونية مشتقة من «صهيون» و هو جبل قرب «اورشليم» (القدس) يتمتع بقدسية خاصة عند اليهود، و قد أسست عام ١٨٩٧ منظمة باسم «المنظمة الصهيونية العالمية» و كان هدفها نقل كل يهود العالم إلى فلسطين و إسكانهم في هذه الأرض.
ان مفهوم القومية- كما أسلفنا يقوم على أربعة أسس هي الأرض، و اللغة و الجنس و الثقافة- لا يشمل اقامة حكومة قومية فقط، بل يتضمن الاعتقاد بالسموّ القومي، و السعي لتحصيل و تحقيق هذا السموّ و الوصول إلى السيادة على جميع الشعوب أيضا، كما و يعطي الحق لهذا الشعب الذي يتبع فكرة القومية إذا أحس بالكبت و الضغط و الفساد، و عدم الأهليّة في حكومته أن يعزلها، فلا يطيع الناس حكومتهم إلّا عند ما تكون منفذة للمطاليب القومية و عند ما تحقق التطلعات و الطموحات القومية.
و لقد بني هذا النمط من التفكير على أعلى مستوى من الوفاء للمقومات الأربعة للقومية [٢] التي تسبب في أن يحصل لدى الفرد المنتمي إلى ذلك القوم
[١] واژههاى نو: ٢٢٢، و راجع الموسوعة العربية: ١٤٠٨ تحت عنوان «قوميّة» و «قومية عربيّة».
[٢] الأرض، اللغة، الجنس، الثقافة.