الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٧٨٥ - ٥- ولاية الفقيه في الدستور بين النقد و التحليل
انتقادات و أجوبتها:
إن ولاية الفقيه و إن كان أمرا ثابتا شرعا و عقلا، و إن حق الحاكمية للفقيه في البلاد الإسلامية و إن كان- على غرار حق الحاكمية للإمام- لا يحتاج إلى جعل القانون له و المصادقة و إعطاء الرأي من جانب الشعب أو نوابه؛ لأن هذه السمة و المنصب- مثل مقام النبوة و الإمامة- منصب إلهي لا انتخابي، و ضرورة وجوده في عصر الغيبة أمر مسلم.
و لكن- مع ذلك- أصبحت هذه المسألة (أي أصل ولاية الفقيه) عند تنظيم دستور الجمهورية الإسلامية في مجلس الخبراء محط بحث و نقاش و أخذ و ردّ بين أعضائه مثل أي أصل آخر، و أية مادة اخرى، و محلا لدراسة الكتّاب و أرباب القلم و موضع جدال بين أصحاب الرأي و رجال الفكر، و كأن هذه المسألة- نفيا و إثباتا- هي من شأن الأشخاص غفلة عن أن البحث في قانونية هذه المسألة بعد ثبوتها الشرعي يشبه تماما البحث في حاكمية النبي الأكرم ٦ بعد فرض ثبوت نبوته ٦.