الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٨٠١ - النقد السادس ولاية الفقيه و حق الحاكمية للشعب
بناء على هذا لا تعارض أو تناف بين مبدأ «ولاية الفقيه» و مبدأ الحاكمية و السيادة الشعبية؛ لأن هذا الشعب المسلم هو الذي يختار بإرادته- و مع ملاحظة و مراعاة المقررات الإسلامية- القائد و المرجع سواء بصورة مباشرة أو بصورة غير مباشرة أي بمجلس الخبراء، الذي ينبع من الحاكمية و السيادة الشعبية، و هذا هو ما يعبّر عنه بالشهرة أو البينة.
أما اختيارات القائد في (المادّة ١١٠) فلا ينافي واحد منها الحاكمية و السيادة الشعبية؛ لأن الدستور بيّن أولا و في (المادّة ١٠٩) [١] شروط صفات القائد على النحو التالي:
١- الصلاحية العلمية، اللازمة للإفتاء في الابواب المختلفة في الفقه.
٢- العدالة و التقوى اللازمة لقيادة الأمة الإسلامية.
٣- الرؤية السياسية و الاجتماعية و حسن التدبير، و الشجاعة الكافية، و القدرة، و الإدارة الكافية للقيادة.
مع ملاحظة هذه الشرائط، و حرية الناس الكاملة في انتخاب من تتوفر فيه ما ذا يمنع من أن يعطى الفقيه الولي اختيارات لائقة بتقواه و مرتبته العلمية ليتمكن من إدارة البلاد، تماما كما يمتلك مجلس الخبراء- و هو منتدب من جانب الشعب- الاختيارات و الصلاحيات اللازمة لإدارة البلاد، و التنسيق بين السلطات الثلاث. و ذلك ما يذكر في (المادّة ١١٠) [٢] من صلاحيات الزعيم (الفقيه قائد الشعب) كما يلي:
«١- تعيين النظام السياسي العامّ للجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد استشارة مجمع تشخيص مصلحة النظام.
[١] القانون الأساسي المدون بعد الإصلاحات سنة ١٣٦٨ ه ش.
[٢] القانون الأساسي للجمهورية الإسلامية المدون- بعد الإصلاحات- في سنة ١٣٦٨ ه ش.