الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٦٩٢ - ٦- و أما ولايته في التصرف
و لكن هذه الولاية تكون مقيدة بالنسبة إلى نفس المفتي و مقلديه، بمعنى أنها لا تكون حجة بالنسبة إلى غير مقلديه أو الفقهاء الآخرين، فولاية الفتوى مطلقة موردا و مقيدة اعتبارا، فللفقيه أن يفتي في مطلق المسائل، و لكن لا تكون حجة إلّا بالنسبة إليه و إلى مقلديه.
٢- و أما ولاية القضاء
فهي مطلقة موردا و اعتبارا، أي للقاضي أن يتصدى لجميع الموارد القضائية، و الدعاوي الخلافية، سواء في المعاملات، أو الأحوال الشخصية، أو الجنايات و نحو ذلك، و مطلقة أيضا من ناحية الاعتبار، فلا يجوز لأحد رد حكمه حتى الفقهاء الآخرين، كما تقرر في كتاب القضاء و قد تقدم بعض الكلام في ذلك في ولاية القضاء.
٣- و أما ولاية إجراء الحدود
فهي أيضا مطلقة موردا و اعتبارا، كالقضاء.
٤- و أما ولايته في إطاعة الأوامر الشرعيّة
فهي كولايته في الإفتاء موردا و اعتبارا لعدم الفرق بينهما إلّا من ناحية كيفيّة الأداء، أي أداء الحكم بصورة الإخبار، أو الأمر و النهي، فهي مطلقة موردا و مقيدة اعتبارا أيضا كولاية الفتوى.
٥- و أما ولايته في الموضوعات الخارجية غير القضائية
فهي كولايته في القضاء من حيث المورد و الاعتبار، فله أن يحكم في جميع الموضوعات، و يكون حجة بالنسبة إلى الجميع، إلّا أن يناقش في أصل ولايته في الموضوعات، أو في شروط الحاكم، و هذا بحث آخر تقدم الكلام فيه في بحث ولاية الفقيه على الموضوعات غير القضائية.
٦- و أما ولايته في التصرف
فقد عرفت أنها على نوعين (الأول) مجرد ولاية التصرف من دون ولاية الزعامة السياسية و (الثاني) هو ولاية الزعامة و ستأتي.
أما (الأول) فلا بد من لحاظ مواردها.