الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٦٢٥ - الثالثة- النسبة بين ولاية الإذن و ولاية التصرف
أحسن، و حسب المطلوب الشرعي (و المنهاج الديني) مثل ولاية الإمام ٧ أو الفقيه على كيفية صرف بيت المال في المصالح العامة، و كيفية عقد معاهدات الدولة الإسلامية مع الدول الخارجية، و كيفية إيجاد العلاقات السياسية الداخلية و الخارجية و أمثال ذلك من الأعمال المشروعة الجائزة في نفسها، بل التي تجب أحيانا و لكن تتوقف صحتها على موافقة ولي الأمر و نظارته، و الذي يعبّر عنه- في الاصطلاح الفقهي- بشرط الصحة، في مقابل شرط التكليف، أو يعبّر عنه تارة أخرى بشرط الواجب لا شرط الوجوب [١] الذي يكون العمل بدونه باطلا يفتقر الى الشرعية.
الثالثة- النسبة بين ولاية الإذن و ولاية التصرف:
إن وجود ولاية الإذن لا ينافي وجود ولاية التصرف، يعني أنه يمكن أن يتمتع شخص واحد بولايتين فيكون له القيام بعمل مباشرة، و الإذن لآخر بالقيام به أيضا، و لهذا يكون بينهما عموم من وجه.
و من باب المثال يمكن تصور اجتماع هذين الأمرين في الموارد التالية:
١- صرف سهم الإمام ٧ في الموارد المقررة له.
٢- صرف الأموال المجهولة المالك في الصدقة.
٣- صرف الأموال الحكومية في المصالح العامة.
٤- التصرف في الموقوفات العامة و رعايتها.
٥- تجهيز الميت الذي لا ولي له.
٦- رعاية اليتامى الذين لا أولياء لهم.
[١] نظير ولاية الإذن للأب بالنسبة إلى تزويج بنته الذي يكون إذن الوالد شرطا في صحة عقد زواجها لا شرطا في مشروعيته الذي بدونه يكون العمل باطلا، فاقدا للشرعية.