الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٦١٠ - المقبولة و الولاية على التصرف في الأمور الاجتماعية
راجعان إلى القاضي المخالف و الموافق الذي قال الإمام ٧ في مورده: ينظران من كان منكم (أي من الشيعة) أي انتخبوا قاضيا شيعيا.
المقبولة و الولاية على شئون القضاء:
للقضاة المنصوبين من جانب الحكومات الإسلامية في الأزمنة الغابرة و الحاضرة نوعان من الصلاحيات و الاختيارات (الولايات) التي هي لائقة بمقام القاضي و شأنه، مثل ولاية نصب القيّم على الأطفال الصغار، و على المجانين، و الولاية على حفظ أموالهم، و رعايتها و أمثال ذلك، فهل يمكن إثبات هذا المقدار من الولايات لقاضي الشيعة (الفقيه الجامع للشرائط) بواسطة هذا الحديث أو لا؟
لقد حصر بعض العلماء مفاد هذا الحديث بولاية القضاء، و نفوا أيّ نوع آخر من الولايات الجزئية المذكورة من مفهوم هذا الحديث.
و لكنّ التفكيك بين ولاية القضاء، و الولاية على شئونها و إن كان ممكنا، و لكن حيث إن نصب قضاة الشيعة كان بهدف الاستغناء عن قضاة العامة، فإن الانصاف يقضي بأن يكون قضاة الشيعة يتمتعون بجميع الولايات المذكورة، حتى يتحقق الاستغناء الكامل و إلّا بقي الشيعة حيارى في الموارد المذكورة لا يعلمون إلى من يرجعون ليعيّن- مثلا- قيّم لأيتامهم، و هذه الولاية و إن أمكن إثباتها عن طريق ولاية الحسبة أيضا و لكن يجب الاعتراف و القبول بدلالة المقبولة، بالدلالة الالتزامية أيضا [١].
المقبولة و الولاية على التصرف في الأمور الاجتماعية:
هل يدل الحديث المذكور على ولاية القضاء و شئونها؟ و هل يدل أيضا على ولاية التصرف في الأمور الاجتماعية أو السياسية و التنفيذية أم لا؟
[١] حاشية المحقق الجليل المرحوم الاصفهاني على المكاسب: ٢١٣- ٢١٤.