الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٥٩٥ - مفاد التوقيع الشريف و المسائل الفقهية، القضائية و الأمور الحسبية
في فهم الروايات و الأحكام لكي يستطيع اتخاذ القرار القطعي حول الواقعة، و إبداء النظر فيها، و بيان حكم اللّه فيها.
مفاد التوقيع الشريف و المسائل الفقهية، القضائية و الأمور الحسبية:
إن عبارة الإمام (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف): «الحوادث الواقعة» تشمل جميع الحوادث فقهية كانت أو قضائية أو من الأمور الحسبية؛ لأن (الحوادث) جمع محلّى بالألف و اللام مفيد للعموم.
و على هذا الأساس فإن جميع الوقائع المذكورة- إذا كان فيها نوع إبهام، أو احتاجت إلى اتخاذ القرار الشرعي فيها- يجب الرجوع فيها إلى الفقيه في زمن غيبة الإمام الحجة صاحب الزمان (عجل اللّه تعالى فرجه)، لتحلّ المشكلة من وجهة نظر الشرع، كما ترجع كل أمة إلى رؤسائها، و قادتها.
و في نظر الإسلام يجب الرجوع أولا إلى الإمام المعصوم ٧ أو نائبه «الفقيه». و الوقائع المذكورة يمكن شرحها على النحو التالي:
١- الحوادث التي هي مجهولة من جهة حكمها الشرعي، و تعتبر من الشبهات الحكمية (حسب الاصطلاح الأصولي) يعني أنها من قبيل معرفة الحلال و الحرام.
٢- الحوادث التي وقع فيها النزاع و التخاصم من جهة تشخيص الحق و الباطل، يعني الموضوعات المختلف فيها التي تحتاج إلى قضاء القاضي (الشبهات الموضوعية القضائية).
٣- الحوادث الضرورية يعني الأمور الحسبية التي توجب الضرورة العقلية أو الشرعية اتخاذ قرار فيها، مثل رعاية اليتامى ممن لا ولي له، و الميت الذي لا صاحب له و أمثال ذلك.