الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٨٨ - الحكم
بناء على هذا تختلف الفتوى عن الحكم في الجوهر و المعنى، إذ يجب أن نقول: الحكم هو صدور الإلزام من جانب الحاكم الشرعي بتنفيذ الأحكام الشرعية، سواء التكليفية أو الوضعية، أو تنفيذ موضوع هذين النوعين من الأحكام في المورد الخاص.
و المثال الأول: أي تنفيذ الحكم التكليفي مثل أن يحكم بحرمة شيء و يقول:
حكمت بحرمة هذا الشيء.
و مثال الثاني: أي تنفيذ الحكم الوضعي مثل أن يحكم بزوجية امرأة لرجل و يقول: حكمت بزوجية هذه المرأة لفلان، أو يحكم بملكيّة شيء لشخص فيقول: حكمت بأنّ هذه الدار لفلان.
فالحرمة من الأحكام التكليفية و الحكم بالزوجية و الملكية من الأحكام الوضعية.
و مثال الثالث: أي تنفيذ موضوع الحكم التكليفي كأن يحكم بخمرية شيء و يقول: حكمت بأن هذا خمر.
و مثال الرابع: أي تنفيذ موضوع الحكم الوضعي كالحكم بوقوع عقد الزواج الذي هو موضوع الزوجية، أو بوقوع عقد البيع الذي هو موضوع الملكية، مثل أن يقول: حكمت بوقوع عقد الزواج بين هذه المرأة و هذا الرجل.
و خلاصة القول أنّ مفهوم الحكم في جميع هذه الموارد عبارة عن:
الإلزام بتنفيذ الأحكام الشرعية في المورد الخاص مثل إلزام طرفي الدعوى (الرجل و المرأة) بأحكام الزوجية و قوانينها، و مراعاة الحقوق المتبادلة المتقابلة في ما بينهما. و إلزام الآخرين بترتيب آثارها (أي آثار الزوجية) مثل عدم الزواج بتلك المرأة، و توريث أبنائها، و سائر أحكام الزوجية بين هذين الشخصين، أو الإلزام بترتيب آثار الموضوع الخارجي مثل الحكم