الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٧٩ - و أما الفقيه
و أما تقليد الآخرين له، فيرتبط بشروط مذكورة و مقرّرة في الكتب الفقهية [١] و منها: العدالة، و الأعلمية. بناء على هذا فإنّ حجية الاجتهاد كنفسه أمر نسبيّ.
و أما الفقيه:
عنوان الفقيه مشتق من «الفقاهة»، و الفقاهة تعني «الفهم و العلم المعتمد على الاستدلال» و هي لهذه الجهة تفترق عن «العالم» لأن العالم يعني- في اللغة- العارف بالحكم، سواء أ كان عن تقليد، أم عن استدلال.
و على أي حال فإنّ الفقاهة- بحسب الاصطلاح- عبارة عن: «العلم بالأحكام الشرعية عن أدلّتها التفصيلية» كما جاء في تعريفهم لها.
و بناء على هذا، فإنّ الفقاهة هي نتيجة الاجتهاد و أثره، بمعنى أنّ المرء بعد الاجتهاد و السعي الدائب لمعرفة الأحكام الشرعية يحصل على مرحلة «الفقاهة».
و لقد استعمل عنوان الفقاهة في آية النفر، و في الحديث الذي نقله الشيخ الطبرسي في الاحتجاج كموضوع جواز رجوع الآخرين إلى الفقيه، أي تقليدهم له قال اللّه تعالى:
فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ ... [٢].
و قال ٧ في الحديث المذكور:
[١] و من هذه الكتب (العروة الوثقى) الذي ذكر فيه ١١ شرطا هي: البلوغ، العقل، الإيمان، العدالة، الرجولة، الحرية، الاجتهاد المطلق، الحياة، الأعلمية، طهارة المولد و عدم الإقبال على الدنيا.
[٢] سورة التوبة: ١٢٢.