الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٠٥ - نتيجة الكلام
الجواب:
هذا الحديث ناظر أيضا إلى شرائط «أصل القضاء»، بمعنى أن القضاء يجب أن يكون على أساس الحق، كما يجب على القاضي أن يعلم بأنه يقضي بالحق، و لا يخالجه أي تردد في تشخيص الحق، و هذا الأمر لا يرتبط بشرائط القاضي، و لا هو بصدد بيان ذلك، و لهذا لا يمكن الاستدلال بهذا الحديث في نفي أو اثبات غير هذا الشرط من شروط القاضي.
نتيجة الكلام:
إلى هنا وصلنا إلى انه ليس هناك آية أو رواية في شروط القاضي تعمّ بعمومها، و تشمل بإطلاقها غير المجتهد أيضا، ليمكن الاستناد إليه لنفي لزوم و اعتبار شرط الفقاهة و الاجتهاد في القاضي.
بل لقد ذكرنا سابقا روايات [١] تدل على اعتبار شرط الاجتهاد في القاضي، بحيث إذا كان هناك آية أو حديث مطلق وجب تقييده بهذه الأحاديث- بشرط الاجتهاد- و إن كان كلتا الطائفتين على صفة الإثبات لأن مفهوم هذه الروايات هو سلب الصلاحية للقضاء عن غير المجتهد، و بهذا الطريق يجب تقييد كل مطلق من الآيات و الروايات.
بناء على هذا يشترط (الاجتهاد) لصحة القضاء، بل يحتمل تقديم الأعلم من علماء البلد و توابعه [٢].
[١] مثل التوقيع الشريف و مقبولة عمر بن حنظلة و رواية أبي خديجة في صفحة ٣٨٩ و ما بعدها.
[٢] و جاء في تحرير الوسيلة ٢: ٥٣٨: «يشترط في القاضي: البلوغ و العقل و الايمان و العدالة و الاجتهاد المطلق و طهارة المولد، و الأعلمية ممن في البلد أو ما يقربه على الأحوط.)
و جاء في مباني تكملة المنهاج (١: ١٢) لسيدنا الاستاذ دام ظله «يعتبر في القاضي أمور:
(الأول) البلوغ، (الثاني) العقل، (الثالث) الذكورة، (الرابع) الايمان، (الخامس) طهارة المولد،-