الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٣٥ - من هو الفقيه؟
و محطّ بحثنا هنا برمّته هو: انتقال النوع الثالث من ولاية الإمام ٧ إذ هي التي قابلة للانتقال، إلى الفقيه.
و أمّا النوع الأول و الثاني أي وظائف الإمام في المجال الشخصي الخاص به [١]، أو الوظائف التي تعتمد على مقام العصمة الخاص بالإمام فهي غير قابلة للانتقال إلى أحد بالمرة، بل هي مخصوصة بالإمام المعصوم ٧ نفسه.
إن ولاية الفقيه التي نعالجها و ندرسها هنا ترتبط بالنوع الثالث (أي وظائف الإمام من جهة كونه قائدا للأمة الإسلامية، و رئيسا للبلاد الإسلامية و حاكما عليها)، و الفقهاء عامة إنما يقصدون- في أبحاثهم عن ولاية الفقيه- هذا النوع من الوظائف، و الولاية لا غير.
و قبل الدخول في دراسة مراحل و مراتب ولاية الفقيه المذكورة لا بدّ- لمزيد من التوضيح- من تقديم مقدمة في بيان أمور ترتبط بهذين المصطلحين: الفقيه و الولاية،
فنتكلم عن أمرين:
الأول: في معرفة الفقيه لغة و اصطلاحا.
الثاني: في معرفة الولاية كذلك.
أما الأمر الأول: فالتعرّف على الفقيه:
من هو الفقيه؟
ليس مفهوم الفقاهة أمرا معلوما عند كثيرين، فيتصورون أن الفقاهة يمكن أن تتحقق بدراسة كتاب أو كتابين إسلاميين و معرفة عدة مسائل، أو الوقوف على
[١] دراسة الوظائف الخاصة به- تعطى المسلمين مشروعية هذه الوظائف و اتباعها، و تحصيل المشروعية منها- الحكمي.