الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٢٣ - كلمات اخرى للإمام علي
أو أنه ٧ اعتبر الإمام هو من اختاره الناس [١].
ب- قوله ٧: «و أطعته فيما أطاع اللّه» و يقصد ٧ أبا بكر.
إن هذه الإطاعة أيضا كانت بالعنوان الثانوي، و بحسب الضرورة الموقتة، و لهذا كانت محدودة و مقيدة بالطاعة في ما هو مشروع لا مطلق الإطاعة.
ج- قال ٧ في الرسالة المذكورة حول عمر هكذا:
«فلما احتضر بعث الى عمر فولّاه فسمعنا فأطعنا» أي لما احتضر أبو بكر.
و قد استفيد من قوله: «سمعنا و أطعنا» أن الإمام ٧ أمضى حكومة عمر.
و لكن من الواضح بجلاء أن هذا القبول كان أيضا تحت طائلة الاضطرار و رعاية للمصلحة الوقتية للمسلمين، لأن الخلافة لو كانت انتخابية لم يكن لأبي بكر الحق في تعيين أحد بعده، و إن كانت تعيينية تنصيصية فقد عين النبي ٦ عليا ٧ للخلافة و الإمرة من بعده، و في هذه الصورة أيضا لم يكن يحق لأبي بكر مع وجود الإمام على أن ينصب أحدا، لأن تعيين الإمام إما يكون للناس أو لرسول اللّه ٦ و ليس هناك شق ثالث.
[١] بناء على بعض كتب التاريخ صعد الإمام علي ٧ المنبر في اليوم الأول من خلافته و بيعة الناس له المصادف ليوم الجمعة في حشد عظيم من الناس الذين يطلبون بيعته و قال مخاطبا إياهم:
«يا أيها الناس عن ملأ و إذن أن هذا أمركم ليس لأحد فيه حق إلّا من أمّرتم، و قد افترقنا بالأمس على أمر، فإن شئتم قعدت لكم، و إلّا فلا أجد على أحد».
تاريخ الطبري ٣: ٤٥٢ حوادث سنة ٣٥، فإنه يمكن أن يظن أحد و هو يقرأ هذه العبارات أن الحكومة في الإسلام حق محض للناس، و ليس لها سمة الهية، يعني أن للناس أن يختاروا للإمامة و الحكومة عليهم كل من شاءوا من دون قيد أو شرط، و لا دور لوصية رسول اللّه ٦ و تعيينه للإمام أبدا.
و لكن هذا، ما هو إلّا ظن باطل لأن الحكومة الإسلامية في جميع أبعادها (قانونا، و تنفيذا، و قضاء) حكومة الهية، يعني كما أن التشريع الإسلامي من جانب اللّه يجب أن يكون منفذه أيضا بالتعيين و الجعل الالهي، كالنبي و الإمام و نائب الإمام. و هذا أمر ثابت و مسلم قد ثبت في موضعه عن طريق العقل و النقل، نعم تحقق الحكومة الإسلامية المنصوبة من قبل اللّه، و تمكنها من