الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣١٤ - ميلاد الإمام المهدي
و قد أحيا الإسلام هذا الأمل الغيبي العمومي في نفوس الناس، و أنعشه في الأفئدة بالأخبار عن شخص معين مذكور بالعين و الأوصاف، قد أدخره اللّه رب العالمين لتحقيق هذه الرغبة العالمية، و هذه الأمنية البشرية العامة، و هو الإمام المهديّ بن الإمام الحسن العسكري الإمام الثاني عشر من ذرية رسول اللّه محمد بن عبد اللّه ٦، الذي يقيم مثل هذه الحكومة، و يشيع في ظلالها الأمن و السلام في العالم، و يروي ظمأ البشرية في الحق و العدل، و الطمأنينة و الاستقرار.
لقد أسّست حكومة العدل الحقيقي المبنية على قواعد الدين الإسلاميّ الحنيف ببعثه الرسول الأكرم محمد بن عبد اللّه ٦، و سوف تتجدّد و تطبق عالميا بقيام المهدي الموعود و نهضته المباركة.
و الحكومة الإسلامية قابلة للتحقق في عصر غيبة ذلك الإمام الموعود بقيادة نوابه، لذلك ينبغي لنا أن نتحدث بعض الشيء بالإمام المهدي- (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف)- و نتعرف ذلك العزيز الغائب، و الإمام المنتقم، و القائد الثائر، مقيم أفضل الحكومات العالمية، و ناشر راية القرآن على كل ربوع الأرض.
ميلاد الإمام المهدي ٧:
الامام المهديّ ٧ و هو ابن الامام الحادي عشر و اسمه اسم النبي ٦ أي «محمد» ولد عام ٢٥٥ هجرية من منتصف شهر شعبان في مدينة سامراء من أمّ طاهرة تسمى «نرجس» و كانت بنت ملك الروم و من حفدة النبي العظيم عيسى ابن مريم.
و قد أضاء الإمام المهدي بمقدمه المبارك و جماله المنير الكون و العالم البشري، و عاش مع أبيه الإمام الحسن العسكري إلى عام ٢٦٠ هجرية [١]،
[١] منتخب الأثر: ١٥٠- ٣٢٠.