الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٣١ - النقطة الخامسة- الولاية المقيّدة أو المطلقة؟
النقطة الرابعة- تقيّد الولاية بالطرق المشروعة:
إنّ تصرّف الشخص في نفسه و في أمواله يجب أن يكون بالطرق المشروعة و في إطار القانون، فلا يجوز للإنسان أن يتصرف في أمواله بالتعامل الربوي أو الغرري. و كذا لا يجوز له التصرف في نفسه بشكل غير مشروع بمعنى أنه: إذا أراد أن يتزوج أو يطلّق، فإنّ عليه أن يفعل ذلك في إطار القانون الشرعي و بالشروط الخاصة المذكورة في الشريعة الإسلامية.
و على هذا تكون ولاية النبي ٦ على نفوس الآخرين و أموالهم هي الأحرى مقيّدة و محدودة فمثلا لو فرض أن النبي أراد أن يزوّج امرأة متزوجة من رجل آخر، جاز له ٦ أن يطلقها من زوجها أولا، ثم يزوّجها بمن أراد (بعد انقضاء عدتها) و لا يجوز له أن يفعل ما يريد من دون الأخذ بالأحكام الشرعية في هذا المجال أيضا. و مرادنا من هذا الكلام هو: أن مفهوم ولاية النبي ٦ على النفوس و الأموال يجب أن لا تنطوي على أي محذور شرعي كما توهم البعض خلاف ذلك.
و بعبارة أخرى: إنّ الآية المطروحة على بساط البحث هنا تثبت أصل الولاية لرسول الإسلام ٦ فقط، أما تطبيقات هذه الولاية على النفوس و الأموال و ممارستها فيجب أن تتم عن طريق (و في إطار) القانون الإسلامي، و الآية الحاضرة الكريمة ليست بصدد بيان ذلك القانون، و الإطار، و لا ناظرة إلى كيفية الممارسة.
النقطة الخامسة- الولاية المقيّدة أو المطلقة؟
هل ولاية النبي ٦ و الإمام ٧ مقيدة برعاية مصلحة المسلمين، أو أنّها مطلقة، خالية عن أي قيد، أو شرط؟ أي أن للنبي أو الإمام ولاية مطلقة،