الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٢٣ - ٣- النوع الثالث من أوامر النبي أو الإمام المعصوم هو الأوامر الشخصية التي تتمثل المصلحة في طاعتها في تكريم مقام النبي أو الإمام،
و الثاني، لأن طاعة النوع الأول و الثاني ترجع إلى طاعة اللّه لا إلى إطاعة رسول اللّه ٦ فلا تبقى حاجة إلى كل هذا التأكيد في آيات القرآن الكريم لوجوب طاعة النبي ٦، فلا بد أن يفيد كل هذا التأكيد المكرر في الآيات القرآنية لطاعة رسول اللّه ٦ فائدة، و هي ليست سوى طاعته في أوامره الشخصية، و إن كان شمول الآيات المذكورة للنوع الأول و الثاني حتميا أيضا.
و على هذا يكون عنوان الرسالة المذكور في هذه الآيات الكريمة جهة تعليلية لطاعة رسول اللّه ٦ لا جهة تقييدية بمعنى أن إطاعة رسول اللّه واجبة مطلقا لكونه رسول اللّه، لأنها تجب في ما يكون في سياق رسالته.
و بعبارة أخرى تجب طاعته في جميع الجهات حتى في أوامره الشخصية، و قد اعتبر في هذا العموم كل مصالح المسلمين سواء بالعنوان الأولى أو الثانوي.
يتلخص أنه تجب طاعة النبي على النحو التالي:
١- إطاعة الأوامر الالهية في الأحكام المقررة.
٢- إطاعة رسول اللّه ٦ في الأمور الاجتماعية و السياسية و غيره (الحوادث و الوقائع المستجدة).
٣- إطاعة رسول اللّه ٦ تكريما لمقام القيادة (الذي يتجلى في إطاعة الأوامر الشخصية [١] للنبي) و إطاعة النبي في مجموع هذه الأوامر الصادرة عن النبي الأكرم ٦ تكون في مصلحة تقدم الإسلام و المسلمين.
***
[١] كما ذكر المحقق الاصفهاني (قدّس سرّه) في حاشية المكاسب ص ٢١٣.