الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٩١ - إشكال
فقد روى المرحوم السيد ابن طاوس مسندا، و المرحوم الشيخ الطوسي في مصباح المتهجد مرسلا عن أبي الحسن الضراب الأصفهاني أنه أتاه من الناحية المقدسة كتاب يشتمل على صلوات على رسول اللّه ٦ بهذه الصورة:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم. اللهم صل على محمد سيد المرسلين، و خاتم النبيين، و حجة رب العالمين، المنتجب في الميثاق المصطفى من الضلال، المطهّر من كل آفة، البريء من كل عيب، المؤمّل للنجاة المرتجى للشفاعة، المفوّض إليه دين اللّه» [١].
إشكال:
هناك آيات في القرآن الكريم تنفي ولاية التفويض في أمر الدين و تشريع الأحكام نفيا مطلقا مثل قوله- تعالى-:
إِنْ أَتَّبِعُ إِلّٰا مٰا يُوحىٰ إِلَيَّ، إِنِّي أَخٰافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذٰابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [٢].
و مثل قوله- تعالى- أيضا:
إِنْ هُوَ إِلّٰا وَحْيٌ يُوحىٰ [٣].
هذه الآيات و نظائرها تسلب النبي ٦ أية صلاحيات في الدين و تشريع الأحكام، و تجعله حقا محضا للّه على الإطلاق، فكيف الجمع بين هذه الآيات، و الروايات المذكورة؟
[١] نقله الحجة الشيخ عباس القمي في المفاتيح في أعمال يوم الجمعة.
[٢] سورة يونس: ١٥.
[٣] سورة النجم: ١.