الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٤٨ - سؤال
الفقيهين أو الأكثر في قضية سياسية أو اقتصادية أو ثقافية أو عسكرية و غير ذلك مما يتعلق بالبلاد الإسلامية يعود إلى ان هذا العمل و الإجراء الخاص كالحرب أو الصلح أو العلاقة مع دولة أجنبية، أو التجارة الخارجية، أو موادّة الدولة الفلانية، أو بيع النفط إلى الدولة الفلانية و ما أشبه ذلك، هل هو مصداق حفظ النظام الإسلامي أو الاختلال فيه، أو أنه ليس له أي أثر في صعيد النظام، يتساوى فعله و تركه، أو الأفضل فعله، أو تركه.
و بعبارة أخرى: هل فيه مصلحة ضرورية أو مفسدة مهمة؟
و بعبارة ثالثة: هل هذا العمل و الإجراء واجب أو حرام أو جائز؟
فهو يعود إلى الحكم الجزئي بالوجوب و الحرمة و الجواز الفقهي.
إن اختلاف الرأي في تشخيص المصلحة بين مسئولي الدول و الحكومات أمر طبيعي و عادي، و ليس بدعا في النظام الإسلامي، و لا يكون الفقهاء بمستثنين عن هذه القاعدة العامة.
نعم قد يتخذ الاختلاف في الرأي- أحيانا- صورة الاختلاف الحاد و التناقض المطلق باعثا على مواجهة أصحاب الرأي بعضهم لبعض و لا يخلو قادة المسلمين من هذا القانون الطبيعي و الحالة العامة.
فتجب معالجة هذه الحالة. لما ذا لا نطبق ما يشمل قادة الشعوب و الدول في زماننا على قادتنا المسلمين للخروج من هذا المأزق؟
إننا لا نجد في نظام الحكومة الإسلامية، و لا في مقالات قادته و أئمته قانونا خاصا لمثل هذه الحالة، فيجب على الجميع التفكير في حلّ هذه المشكلة الطبيعية.
الحاكم التي ناقش فيها بعض الأعاظم من الفقهاء.
و لكن يجب تنفيذه على كل حال بالعنوان الثانوي و من باب وجوب حفظ النظام في البلاد- طبعا في صورة توفر شروط الانتخاب أو الشورى- (فتأمل).