الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١١٠ - الإسلام و مبدأ «الأكثرية»
و الخروج على الضوابط و القيود، و تغدو القيادية و المقودية و الآمرية و المأمورية كلاهما أمرا مضنيا، موجبا للتعب و مورثا للنصب، و لا يطيع أحد أحدا، و لا يطيع النساء، و الصبيان و الخدم من يجب طاعتهم. و تذهب الأخلاق، و تنعدم الرغبة في النظام، و من ثمّ تتلاشى التقوى [١].
قيد «الإسلامية»:
هذه العيوب و التبعات تنشأ من التصور غير المقيد لحاكمية الشعب على الشعب، و لكننا إذا نظرنا إلى مفهوم الحكومة في «الجمهورية الإسلامية» وجدناه عاريا عن المعايب، و في منأى عن هذه التبعات، لوجود «حاكمية اللّه» أيضا في هذا التصور فلا يسمح الناس لأنفسهم في هذا التصور أن يعتبروا أنفسهم في مستوى الخالق- سبحانه- بل يشجبون مثل هذا الأمر، و من هنا يمكن القول بأن فائدة قيد «الإسلامية» في الجمهورية الإسلامية هي- في الحقيقة- المنع من ظهور المفهوم الإفراطى في حاكمية الشعب و المغالاة في «الحكومة الديمقراطية» و هذه ميزة تمتاز بها «الجمهورية الإسلامية» على الجمهورية الديمقراطية أو الجمهورية المطلقة، و تصون الجمهورية الإسلامية من خطر الإفراط و الغلو في حاكمية الشعب الذي يتهدد غيرها من أنماط الحكم.
الإسلام و مبدأ «الأكثرية»:
البحث عن وجهة النظر الإسلامية حول «الأكثرية» في مرحلتين:
١- مرحلة الاستفتاء و الإدلاء بالرأي.
٢- مرحلة المنافع و المصالح العامة.
[١] لا حظ روح القوانين: ٢٣٥ بالفارسية- بتصرف-.