الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٥٣٨ - الأمر الثالث في فقه الحديث الشريف ومعنى هذه الهيئة التركيبيّة
الثاني: ما أفاده صاحب الكفاية من أنّه نفي للحكم بلسان نفي الموضوع الضرريّ[١].
و هذا أيضا استعمال شائع وارد في الروايات وغيرها، كما في«لا شكّ لكثير الشكّ»[٢]و«لا سهو في سهو»[٣]و«لا ربا بين الوالد والولد»[٤]و«لا ربا بين الزوج والزوجة»[٥]و«لا غيبة للمتجاهر»[٦]و غيرها.
الثالث: ما أفاده الشيخ-قدّس سرّه-من أنّه نفي للحكم الموجب للضرر بمعنى
أنّ الحكم الناشئ منه الضرر-كلزوم العقد الغبني-منفيّ في الشريعة وغير
مجعول[٧].
و الفرق بينه وبين ما أفاده صاحب الكفاية: أنّ الحكم إذا كان ضرريّا ولم
يكن موضوعه ضرريّا-كاللزوم في المعاملة الغبنيّة، فإنّ اللزوم حكم وضعي
ضرري وليس متعلّقه فعلا من أفعال المكلّف موجبا للضرر-يرفع على مبناه قدّس
سرّه دون مبنى صاحب الكفاية قدّس سرّه، وأمّا إذا كان الموضوع ضرريّا
كالوضوء الضرري فيرفع حكمه على كلا المبنيين.
[١]كفاية الأصول: ٤٣٢.
[٢]يستفاد هذا النصّ من أحاديث الباب ١٦ من أبواب الخلل، من الوسائل ٨: ٢٢٧.
[٣]الكافي ٣: ٣٥٨-٣٥٩-٥، الفقيه ١: ٢٣١-١٠٢٨، التهذيب ٣: ٥٤-١٨٧، الوسائل ٨: ٢٤٣، الباب ٢٥ من أبواب الخلل، الحديث ٢ و٣.
[٤]الكافي ٥: ١٤٧-١ و٣، الفقيه ٣: ١٧٦-٧٩١، التهذيب ٧: ١٨-٧٦، الوسائل ١٨: ١٣٥-١٣٦، الباب ٧ من أبواب الرّبا، الحديث ١ و٣ بتفاوت.
[٥]الفقيه ٣: ١٧٦-٧٩٢، الوسائل ١٨: ١٣٦، الباب ٧ من أبواب الرّبا، الحديث ٥ بتفاوت.
[٦]ورد في أمالي الصدوق: ٤٢-٧، والوسائل ١٢: ٢٨٩، الباب ١٥٤ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٤: «إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة».
[٧]رسالة في قاعدة نفي الضرر(المطبوعة مع المكاسب): ٣٧٢.