الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٥٣٠ - الأوّل أنّ هذا المضمون قد نقل عن الفريقين بطرق مختلفة
في جانب وتعدّده في الآخر-كما في المقام-فلا، ضرورة أبعديّة غفلة جماعة من غفلة واحد[١].
و ذلك لأنّ الراوي الّذي ينقل عن الإمام عليه السلام في المقام واحد في
الجانبين، والتعدّد الّذي هو موجب لأبعديّة احتمال الغفلة إنّما هو تعدّد
الراوي الأوّل لا من يروي عن الراوي الأوّل، والمقام من هذا القبيل لا من
قبيل الأوّل.
ثمّ إنّ هذا الحديث ورد على وجهين: أحدهما: مستقلاّ من دون أن يكون ذيلا
لقضيّة، كما نقل شيخنا الأستاذ-قدّس سرّه-كذلك عن دعائم الإسلام[٢]، ونقل عن نهاية ابن الأثير، والتذكرة[٣].
ثانيهما: في ذيل قضيّة سمرة بن جندب بلا زيادة كلمة«على مؤمن» على رواية
غير الكافي، ومعها على روايته. وذكر في الوسائل في ذيل رواية عقبة بن خالد
عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن، وقال: لا ضرر ولا ضرار»و في ذيل
الرواية الناهية عن منع فضل ماء البئر[٤]و منع فضل الماء، الرويّة عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام [٥].
[١]قاعدة لا ضرر(المطبوعة مع منية الطالب): ١٩١-١٩٢.
[٢]قاعدة لا ضرر(المطبوعة مع منية الطالب): ١٩٣، وانظر: دعائم الإسلام ٢: ٤٩٩-١٧٨١.
[٣]تقدّم تخريجهما.
[٤]هذا بناء على رواية الوافي عن الكافي في ج ١٨ ص ١٠١٥ ح ١٨٧٢١ حيث في الكافي «نفع الشيء»و في الوافي«نقع البئر»و يؤيّده ما في مسند أحمد ٦: ٤٤٧ ذيل حديث ٢٢٢٧٢ برواية عبادة بن الصامت.
[٥]الوسائل ٢٥: ٣٩٩-٤٠٠، الباب ٥ من أبواب كتاب الشفعة، الحديث ١، و٤٢٠، الباب ٧ من أبواب كتاب إحياء الموات، الحديث ٢، وانظر: الكافي ٥: ٢٨٠-٤، و٢٩٣-٦، والتهذيب ٧: ١٦٤-٧٢٧.