الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٥٢٨ - الأوّل أنّ هذا المضمون قد نقل عن الفريقين بطرق مختلفة
و قال
الصدوق: وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله: «الإسلام يزيد ولا ينقص»قال:
وقال عليه السلام: «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام، فالإسلام يزيد المسلم خيرا
ولا يزيده شرّا»[١] إلى آخره.
الثالث: «لا ضرر ولا ضرار على مؤمن»كما في رواية ابن مسكان عن زرارة، المذكورة في الكافي[٢].
و لا ثمرة مهمّة في تحقيق أنّ الحديث مذيّل أو لا، وعلى تقدير كونه مذيّلا
ذيله كلمة«في الإسلام»أو«على مؤمن»، إذ لا يفرق في المعنى[١].
هذا، مضافا إلى أنّ الحديث لم يصدر مرّة واحدة عن النبي صلّى اللّه عليه
وآله حتى نحتاج إلى إثبات الصادر وأنّه بأيّ كيفيّة صدر، بل تكرّر صدوره في
روايات متعدّدة، فمن الممكن صدوره عنه عليه السلام بوجوه، بل هو الّذي
يلزم الالتزام به، فإنّه بلا تذييل منقول عن الفريقين.
و بتزييد كلمة«في الإسلام»مرويّ في مجمع البحرين[٣]. ومنقول عن الصدوق[٤]قدّس سرّه، وروايته موثّقة.
[١]أقول: الحقّ هو تأثير وجود قيد«في الإسلام»و عدمه في مفاد«لا»فإن
كان موجودا، فالمراد من«لا»هو النفي ويوجب نفي الحكم الضرري في الدين،
ويكون«لا ضرر» كـ«لا حرج»و إن لم يكن موجودا، فالمراد من«لا»هو النهي كـ«لا
رفث»و يدلّ على حرمة الإضرار بالغير، ولا ربط له بما نحن فيه. (م).
[١]الوسائل ٢٦: ١٤، الباب ١ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٩ و١٠، وانظر: الفقيه ٤: ٢٤٣-٧٧٦ و٧٧٧.
[٢]الكافي ٥: ٢٩٤-٨، وراجع الوسائل ٢٥: ٤٢٩، الباب ١٢ من أبواب كتاب إحياء الموات، الحديث ٤.
[٣]مجمع البحرين ٣: ٣٧٣«ضرر».
[٤]تقدّم تخريجه في الهامش(١).