الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥٣ - و أمّا المقدّمة الرابعة-و هي أنّ القرعة والاستخارة والتقليد والاحتياط والرجوع إلى الأصل باطلة
السنة غير اليومين[١]بحيث
يكون كلّ يوم من أيّام السنة غيرهما محتملا لكونه منذور الصوم، فحينئذ يجب
عليه صوم جميع أيّام السنة غيرهما حتى يتحقّق الوفاء، فإذا فرضنا أن لا
حرج في صوم شهور ثلاثة من السنة وصامها وصار الصوم بعد ذلك حرجيّا له، فإن
كان المنذور الواقعي في الأيّام الماضيّة فهو، وإن كان هذا اليوم
المخصوص[مثلا]-الّذي يكون صومه حرجيّا للناذر-أو مردّدا بين أيّام يكون
صوم جميع تلك الأيّام حرجيّا، له، فهو مرفوع بدليل «لا حرج»فظهر أنّ
الاحتياط الحرجي مرفوع على كلا المسلكين، ولا يجب إلاّ بمقدار لا يكون مخلا
بالنظام ولا موجبا للعسر.
و أمّا الخامس-و هو الرجوع إلى الأصول-فالاحتياط في أطراف المعلوم بالإجمال
كدوران أمر الصلاة يوم الجمعة بين الظهر والجمعة، فلا مانع منه[٢].
و أمّا سائر الأصول فإن كانت مثبتة للتكليف، فلا مانع من جريانها أيضا في
المقام بناء على القول بالجريان فيما إذا علم بانتقاض الحالة السابقة في
بعضها إذا لم يستلزم مخالفة عمليّة، كالمقام، فالعلم الإجمالي بانتقاض
الحالة السابقة في بعض موارد الاستصحاب لا يمنع عن الجريان.
هذا بناء على مذهب صاحب الكفاية[٣]، وأمّا بناء على ما ذهب إليه الشيخ[٤]-قدّس سرّه-و تبعه شيخنا الأستاذ[٥]-قدّس سرّه-من عدم الجريان فلا تجري.
و ما توهّمه صاحب الكفاية-قدّس سرّه-من الجريان حتى على هذا المبنى بدعوى
أنّ جميع الأطراف ليست محلا للابتلاء، فإنّ المجتهد يستنبط الأحكام
[١]أي: العيدين.
[٢]قد مرّ تفصيله.
[٣]كفاية الأصول: ٤٠٨-٤٠٩.
[٤]فرائد الأصول: ٢٥٤.
[٥]أجود التقريرات ٢: ٢٦٧-٢٧٠.