الهداية في الأصول - الصافي الإصفهاني، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٦ - منها الظهور في الألفاظ
بحيث
يكون احتماله لكلّ واحد منها شبيها باحتماله للباقي، فالمعاني فيه متعارضة
ومتشابهة، فهو مرادف للمجمل، وعدم شمول هذا المعنى للظواهر بمكان من
الوضوح، إذ ليس للظاهر إلاّ وجه واحد ومعنى فارد، كالنصّ، غاية الأمر
يحتمل-احتمالا ضعيفا-كون المراد منه غير ذلك المعنى، فليس محتملاته متعارضة
ومتشابهة.
مضافا إلى أنّ الأخبار الآمرة بالرجوع إلى القرآن تدفع هذا الوجه أيضا، إذ
ليس المراد ممّا ارجع إليه خصوص النصوص منها، لأنّه-مضافا إلى منافاته
لمورد جملة منها-لا يمكن المساعدة عليه بوجه، إذ النصوص ليست إلاّ أقلّ
قليل في موارد نادرة، فكيف يحتمل أن يكون المراد من تلك الأخبار الكثيرة
الواردة في الموارد المختلفة والمقامات المتعدّدة هو الإرجاع إلى تلك
الآيات القليلة!؟ والمتحصّل من جميع ما ذكرنا: حجّيّة الظواهر من غير تقييد
بالظنّ بالوفاق، أو عدم الظنّ بالخلاف، ولا بالنسبة إلى المقصودين
بالإفهام، ولا بالنسبة إلى غير القرآن الكريم.