الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٨ - المقدمة
و رجعنا في كتاب الرّدة و الفتوح الى النسخة التي حققها و نشرها الدكتور قاسم السامرائي في طبعتها الثانية، نشر دار اميّة في الرياض سنة ١٤١٨ ه.
و قد بذل الاستاذ المحقق في مقدمتها[١] جهدا كبيرا في توثيق سيف الراوية الكذوب و استند لما ادّعاه.
اولا- الى اسناد سيف رواياته الى ستة عشر راويا من كبار المحدّثين و شيوخهم بينا اثبتنا في بحوثنا المقارنة بمجلدات (عبد اللّه بن سبأ) و (خمسون و مائة صحابي مختلق) انّ سيف بن عمر يختلق الاخبار و يسند روايتها أحيانا الى رواة ثقاة و أحيانا الى رواة يختلقهم ليروي عنهم[٢] و ذكرنا في مقدّمة المجلّد الاوّل من (خمسون و مائة صحابي مختلق) أسماء الكتب الّتي انتشرت فيها روايات سيف كما انتشرت روايات غيره من الرواة الكذبة في شتى انواع الكتب.
و لبيان هذه الحقيقة الّف العلامة ابن الجوزيّ كتابه: الموضوعات.
و قال المحقّق السامرائي في صفحة ٤١ من مقدّمة (الطبعة الاولى). و لم يسلم سيف بن عمر من اتّهامات غير المستشرقين و بخاصّة من كتّاب الشيعة لانّ سيفا روى اخبار ابن سبأ أمثال مرتضى الكشميريّ العسكريّ الّذي نفى وجود ابن سبأ ...).
هكذا خلط المحقّق بين اسم و لقب (مرتضى الكشميري) ناشر الكتب العلميّة في مصر و العراق و ايران و بين اسمي و لقبي (مرتضى العسكري) و كلانا و الحمد للّه تعالى على قيد الحياة و كيف يصحّ الاعتماد على محقّق يكون هكذا تثبّته في البحث. و ذكر ايضا في مقدّمة الطبعة الاولى و الّتي جاءت بعد المقدّمة الثانية في هذه الطبعة: وصف مخطوطة (الفتوح و الرّدة) لسيف بن عمر و كيفيّة العثور عليها ثمّ ذكر كيفية رواية الطبري عن سيف و وسائطه الى روايات سيف
[١] - راجع الصفحات( ٣- ٩) من المقدمة.
[٢] - راجع كتاب آراء و أصداء عبد اللّه بن سبأ في الصحف السعودية ص ٣.