الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٥٢ - محنة المسلمين و موقف عليّ منها
و في رواية ابن الأثير: فانّ دين محمّد قد أفسده خليفتكم؛ و في شرح ابن أبي الحديد: فاخلعوه؛ فأقبلوا من كلّ افق حتّى قتلوه.
و روى البلاذري[١] و قال:
لمّا كانت سنة ٣٤ كتب بعض أصحاب رسول اللّه إلى بعض يتشاكون سيرة عثمان و تغييره و تبديله و ما الناس فيه من عمّاله، و يكثرون عليه، و يسأل بعضهم بعضا أن يقدموا المدينة إن كانوا يريدون الجهاد، و لم يكن أحد من أصحاب رسول اللّه (ص) يدفع عن عثمان و لا ينكر ما يقال فيه إلّا، زيد بن ثابت، و أبو أسيد الساعدي، و كعب بن مالك بن أبي كعب من بني سلمة من الأنصار، و حسّان بن ثابت[٢]؛ فاجتمع المهاجرون و غيرهم إلى عليّ فسألوه أن يكلّم عثمان و يعظه فأتاه فقال له:
[١] أنساب الاشراف ٥/ ٦٠ و راجع الطبري ٥/ ٩٦- ٩٧ و ابن الأثير ٣/ ٦٣ و ابن ابي الحديد ١/ ٣٠٣ و ابن كثير ٧/ ١٦٨ و ابي الفداء ١/ ١٦٨.
[٢] أ- زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي ثمّ النّجاري، أمّه النوار بنت مالك. و كان يكتب لرسول اللّه، ثمّ كتب لابي بكر و عمر، و استخلفه عمر و عثمان على المدينة في سفرهما الى الحجّ، و كان على بيت المال لعثمان و دخل عثمان يوما على زيد فسمع مولاه و هيبا يغنّي ففرض له عثمان ألفا و كان زيد عثمانيا اختلفوا في وفاته من سنة ٤٢ الى سنة ٥٥ و صلى عليه مروان بن الحكم.( أسد الغابة) و جاء في الاستيعاب بترجمته أن عثمان دخل عليهم بيت المال فأبصر و هيبا يغنيّهم في بيت المال فقال: من هذا؟ فقال زيد: هذا مملوك لي، فقال عثمان: أراه يعين المسلمين و له حق و إنّا نفرض له. ففرض له ألفين، فقال زيد: و اللّه لا نفرض لعبد ألفين، ففرض له ألف( الاستيعاب/ ١/ ١٨٩).
ب- أبو أسيد الساعدي مالك بن ربيعة بن البدن الأنصاري الخزرجي شهد بدرا و ما بعدها عمي قبل أن يقتل عثمان، اختلفوا في وفاته.
ج- كعب بن مالك الخزرجي و امّه ليلى بنت زيد من بني سلمة شهد المشاهد مع رسول اللّه خلا بدر و تبوك.
راجع تراجمهم في الاستيعاب و أسد الغابة و الاجابة، أمّا حسان فستأتي ترجمته إن شاء اللّه تعالى.