الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٥٠ - منع طلحة الماء عن عثمان
و روى الطبريّ[١] عن عبد اللّه بن عيّاش ابن أبي ربيعة انّه قال: دخلت على عثمان فتحدثت عنده ساعة. فقال: يا ابن عيّاش: تعال. فأخذ بيدي فاسمعني كلام من على باب عثمان فسمعنا كلاما؛ منهم من يقول: ما تنتظرون به؟ و منهم من يقول: أنظروا عسى أن يراجع. فبينا أنا و هو واقفان إذ مرّ طلحة بن عبيد اللّه فوقف فقال: اين ابن عديس[٢]!.
فقيل: ها هو ذا.
قال: فجاءه ابن عديس فناجاه بشيء، ثمّ رجع ابن عديس فقال لأصحابه: لا تتركوا أحدا يدخل على هذا الرجل و لا يخرج منه عنده. فقال عثمان: اللّهمّ اكفني طلحة بن عبيد اللّه فإنّه حمل عليّ هؤلاء و الّبهم. و اللّه انّي لارجو ان يكون منها صفرا و ان يسفك دمه، إنّه انتهك منّي ما لا يحلّ له ... قال ابن عيّاش: فأردت ان اخرج فمنعوني حتّى مرّ بي محمّد بن أبي بكر، فقال: خلّوا سبيله فخلّوني ...
[١] الطبري ٥/ ١٢٢، و ط. اوربا ١/ ٣٠٠٠، و ابن الأثير ٣/ ٧٣.
[٢] هو عبد الرحمن بن عديس البلوي.
و كان ممّن بايع النبيّ تحت الشجرة و شهد فتح مصر و اختط بها. و كان ممّن سار الى عثمان من مصر. و سجنه معاوية بعد بفلسطين و قتل سنة ٣٦ هجري بعد أن هرب من السجن. الإصابة، حرف العين، القسم الاول ٤/ ١٧١.