الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٣٨ - شهرة لقب وصيّ النبيّ (ص) للإمام عليّ (ع) و انتشار ذكره فى أشعار الصحابة و التابعين و كتب اللغة في صدر الإسلام
و بطن الكعبة أمر قضاته الّذين شهدوا عليهما و حضروا كتابهما أن يعلموا جميع من حضر الموسم من الحاجّ و العمّار و وفود الأمصار ما شهدوا عليه من شرطهما و كتابهما، و قراءة ذلك عليهم ليفهموه و يعوه و يعرفوه و يحفظوه و يؤدّوه إلى إخوانهم و أهل بلدانهم و أمصارهم. ففعلوا ذلك و قرئ عليهم الشرطان جميعا في المسجد الحرام، فانصرفوا. و قد اشتهر ذلك عندهم و أثبتوا الشهادة عليه ...)[١].
شهرة لقب وصيّ النبيّ (ص) للإمام عليّ (ع) و انتشار ذكره فى أشعار الصحابة و التابعين و كتب اللغة
في صدر الإسلام:
كان لقب الإمام عليّ عليه السّلام بالوصيّ مشهورا في الصدر الإسلامي الأوّل و انتشر ذلك في كتب اللغة؛ فقد ورد في مادة: (الوصيّ) من لسان العرب:
و قيل لعليّ عليه السّلام: وصيّ.
و في تاج العروس: و الوصيّ كغنّي لقب عليّ رضى اللّه عنه.
و سيأتي قول المبرّد في الكامل في اللغة بعيد هذا.
و ورد ذكره في شعر الشعراء منذ عصر الصحابة مثل قول حسّان بن ثابت شاعر النبيّ (ص) في قصيدته بعد وفاة النبيّ (ص):
|
جزى اللّه عنّا و الجزاء بكفّه |
أبا حسن عنّا و من كأبي حسن |
|
|
حفظت رسول اللّه فينا و عهده |
إليك و من أولى به منك من و من |
|
[١] - تأريخ اليعقوبي ٢/ ٤١٦- ٤٢١. و أورد الطبري تفصيل ذلك في ذكر حوادث سنة ستّ و ثمانين و مائة، ط. اوربا ٣/ ٦٥٤- ٦٦٥. و أشار إلى ذلك بإيجاز كلّ من المسعودي في مروج الذهب ٣/ ٣٥٣. و ابن الأثير في تأريخه( الكامل)، ط. اوربا ٦/ ١١٧- ١١٨. و ابن كثير في البداية و النهاية ١٠/ ١٨٧.