الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٢٧ - الوصيّة في كتاب محمّد بن أبي بكر
أيّها الناس هذا وصيّ الأوصياء، و وارث علم الأنبياء، ...[١].
الوصيّة في حديث عمرو بن الحمق الخزاعي:
عند ما جمع أمير المؤمنين الناس بالكوفة و خاطبهم في شأن المسير إلى صفّين لحرب معاوية، قام عمرو بن الحمق الخزاعي و خاطب الإمام و قال:
يا أمير المؤمنين إنّي أحببتك بخصال خمس: إنّك ابن عمّ رسول اللّه (ص)، و وصيّه، و ابو الذريّة الّتي بقيت فينا من رسول اللّه (ص)، و أسبق الناس الى الاسلام، و أعظم المهاجرين سهما في الجهاد[٢].
الوصيّة في كتاب محمّد بن أبي بكر:
كتب محمد بن أبي بكر إلى معاوية:
[١] - تأريخ اليعقوبي ٢/ ١٧٨.
[٢] - شرح النهج لابن أبي الحديد ١/ ٢٨١. و في طبعة تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ٣/ ١٨١.
و عمرو بن الحمق الخزاعي: هاجر إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعد الحديبيّة، سقى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فدعا له و قال: اللّهم متّعه بشبابه، فمرّت عليه ثمانون سنة لا ترى في لحيته شعرة بيضاء. شهد مع عليّ مشاهده كلّها و كان من أصحاب حجر بن عديّ. و خاف من زياد بن أبيه و هرب من الكوفة إلى الموصل و اختفى في غار بالقرب منه، فأرسل معاوية إلى العامل بالموصل- و كان العامل عمرو بن الحكم ابن اخت معاوية- ليحمل إليه عمرا فوجده ميتا، كان قد نهشته حيّة فقطع رأسه و بعث به إلى خاله معاوية. و كان رأسه أوّل رأس حمل في الإسلام. و كان معاوية قد حبس زوجة عمرو بن الحمق، آمنة بنت الشريد، فوجّه إليها رأس عمرو فالقي في حجرها فارتاعت لذلك ثمّ وضعته في حجرها و وضعت كفّها على جبينه ثمّ لثمت فاه و قالت: غيّبتموه عنّي طويلا ثمّ أهديتموه إليّ قتيلا فأهلا بها من هديّة غير قالية و لا مقليّة. و كان قتله في سنة خمسين للهجرة. ترجمته باسد الغابة ٤/ ١٠٠- ١٠١.