مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٨ - تعيين طبقات الرواة و المحدّثين
في السنِّ المتعارف أخذه فيه، كان سندها مشتملًا على اثني عشر رجلًا غالباً أو دائماً.
و أما إذا كان بعضهم طال عمره بحيث عاصر رجلين ممن عمَّر متعارفاً أو تحمّل الحديث قَبْلَ أوانه المتعارف، فأخذ عن طبقتين أو انضم الأمران صار رجال السند أقلّ و كان عالياً في اصطلاحهم و كلّما كان أمثال هؤلاء في السند أكثر كانت الوسائط أقلّ و السند أعلى.
كما أنّه إذا كان في السند من روى عن معاصره و من هو في طبقته، كان رجال السند أكثر مما ذكرو صار طويلًا، و على الأول بنينا عدد الطبقات و جعلناها إلى طبقة الشيخ اثنتي عشرة طبقة».[١]
ثم عيّن طبقات الرواة بقوله:
«الاولى: من روى عن رسولاللَّه صلى الله عليه و آله من الصحابة كسلمان و أبيذر و المقداد و عمار.
الثانية: طبقة من روى عمن لم يطُل عمره ممن روى عنه (ص) سواءٌ كان صحابياً بالرؤية كأبي الطفيل عامر بن واثلة و أبي عمامة بن سهل بن حنيف أو بالادراك لزمانه (ص) كمحمد بن أبي بكر، أو لم يكن صحابياً كزاذان[٢] و الأصبغ بن نباتة و عبيدة السلماني و كميل بن زياد و ضرار بن ضمرة.
الثالثة: طبقة من روى عمن لم يطل عمره من الطبقة الثانية، كزرّ بن حبيش و سلمة بن كهيل و الزهري و أبي ضمرة الثمالي.
الرابعة: طبقة من روى عمن لم يطل عمره من الطبقة الثالثة، كزرارة بن أعين و أخوته و أبان بن تغلب و سليمان الأعمش و سليمان بن خالد و بريد
[١] -/ تجريد اسانيد الكافي: ج ١، ص ١٣-/ ١٤.
[٢] -/ زاذان يكنّى أبا عمرةالفارسي، و هو كان من خواصّ أصحاب أميرالمؤمنين عليه السلام.