مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤٦ - دعائم الاسلام
الفاطميين، في القرن الثالث و الرابع. و قد روى في هذا الكتاب عن الأئمة الأوائل إلى الصادق عليهم السلام، و لم يرو عنالأئمة المتأخرة عنه (صلوات اللَّهعليهم أجمعين). و إنّ له كلاماً في أوّل هذا الكتاب، استفيد منه تصحيح جميع رواياته.
و قد وقع الكلام حول هذا الكتاب في ثلاث جهات.
الاولى: في حال مؤلّفه و هو ممن لم يرد في حقّه قدحٌ و جرحٌ، إلّا أنّه اختلفت كلماتهم في كونه شيعياً إثنى عشرياً أو من الفرقة الاسماعيلية.
يظهر من جماعةٍ من المشايخ، أنّه كان شيعياً إثنىعشرياً، كما عن العلامة الطباطبائي في رجاله[١]، و الشيخ الحرّ العاملي في أمل الامل[٢]، أنّه كان أحد الأئمة الفضلاء المشار إليهم، و كان مالكي المذهب، ثم انتقل إلى مذهب الإمامية. و نقل المحدّث النوري في خاتمة المستدرك عن المحقق النحرير الكاظمي في المقائيس، أنّه قال: «و هذا الرجل، كما يلوح من كتابه، من أفاضلالشيعة، بلالإمامية، و ان لم يرو في كتابه، إلا عن الصادق و من قبله من الأئمة عليهم السلام». و قد ذكر قرائن في المستدرك على كونه إمامياً إثنى عشرياً، لا من الفرقة الإسماعيلية، و أنّ اقتصاره على روايات الامام الصادق و من قبله من الأئمة (عليهم السلام)، كان لأجل التقية من سلاطين عصره، و هم طواغيت إسماعيلية، فانّهم كانوا كثير العناد في حق الكاظم عليه السلام، إلى حدّ حرّموا النظر إلى قُبّته عليه السلام ثم ذكر له فضائل، و أثنى عليه نقلًا عن بعض الموّرخين و أصحاب التراجم.[٣]
قال العلامة المجلسي: «كتاب دعائمالاسلام، قد كان أكثر أهل عصرنا
[١] -/ رجال السيد بحرالعلوم: ج ٤، ص ٥.
[٢] -/ أمل الآمل: ج ٢، ص ٣٣٥.
[٣] -/ المستدرك الوسائل: ج ٣ من الطبعة القديمة، ص ٣١٤- ٣٢١.