مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣١ - أما ألفاظ المدح
لا ريب في دلالته على المدح. و أما دلالته على التوثيق، فقيل لا؛ معلّلًا بأنّ علوّ مرتبة الرجل و كثرة منزلته عند الناس أعم من العدالة. و لكن فيه نظرٌ؛ لأنّ المقصود بهذا التعبير إن كان علوّ مرتبة الرجل و كثرة منزلته عند الأصحاب، من المحدثين و الفقهاء و المشايخ، فلا ريب في دلالته على الوثاقة و العدالة. و إن كان المراد كثرة منزلته عند عامة الناس أو السلطان، فلا دلالة له على التوثيق، بل الثاني يدل على القدح. فيختلف مدلول هذا التعبير باختلاف موارد استعماله. و أمّا عندالاطلاق فظاهر هذا التعبير كثرة المنزلة عند الأصحاب و المشايخ، و هو يدل على التوثيق.
منها: «قولهم: صاحب الامام» عليه السلام.
يدل هذا التعبير على المدح في الجملة. و لا دلالة له على التوثيق بأىّ وجهٍ؛ لشهادة الوجدان على وجود من لا يوثق به في الذين صاحبوا المعصومين عليهم السلام. و لكن الظاهر دلالة اسم الفاعل منه على كون الرجل ملازماً الامام عليه السلام و من خواصّه، و هو ظاهر في وثاقته، بخلاف الفعل الماضى.
أمّا أمارات المدح،
فقد ذكر المحقق المامقاني قدس سره[١] و غيره أسباباً لمدح الرواة و أماراتٍ كاشفة عن حسن حالهم. و قد بحثنا عن أهمّها سابقاً في أمارات الوثاقة، فراجع.
[١] -/ مقباس الهداية، ج ٢، ص ٢٥٧- ٠٢٨٧