مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٧ - منها الترحُّم و التّرضي
عدالته. و طريق العلم بأحدالأمرين هو أنّه إن ذكر له كتاب كان من مشايخ الاجازة، و إلّاكان من مشايخ الرواية».[١]
و لكن إشكاله واضح؛ لأنّ الكتاب المنسوب إلى أحد لو لم يكن دليلٌ على ثبوته و كونه لمن نُسب إليه، لا ريب في كون ضعف من يخبر عن كتابه مضرّاً بصحّة نسبة الكتاب إليه و ثبوته له. بلا فرق في ذلك بين شيخ الرواية و شيخ الاجازة من هذه الجهة.
و الحاصل: أنّ المعيار في أمارية شيخوخة الاجازة ما بينّاه، فلا نطيل الكلام.
منها: الترحُّم و التّرضي
يقع الكلام تارة: في ترحُّم أحد المعصومين عليهم السلام، و اخرى: في ترحُّم أحد الأعلام من الفقهاء و المحدّثين، و كذا الكلام في الترضّي.
ذهب جمع من علماء الدراية و الرجال إلى أنّ ترحُّم أحد الأعلام الأجلّاء في حق شخص من الرواة و المشايخ، يكون من أمارات وثاقة الشخص المترحّم عليه، بل يكشف عن جلالته، كما صرّح به المحقق المامقاني قدس سره، و السيد محسن الكاظمي قدس سره، و أبو علي الحائري قدس سره، و السيد الصدر قدس سره و غير ذلك من العلماء.
و خالفهم عدَّةٌ من المحققين كالسيد الخوئي قدس سره و بعض تلامذته.
و الدليل على أمارية الترحّم و الترضّي على الوثاقة؛ أنّ أجلّاء المحدّثين و أعاظم الأصحاب، كالكليني و الصدوق و الشيخ رحمهم الله لايزالون يذكرون
[١] -/ مقباس الهداية: ج ٢، ص ٢٢٢- ٢٢٣.