مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٧ - هل يشترط ذكر السبب في قبول الجرح و التعديل؟
باعتباره، فالعمل على الراجح، و إلّا وجب التوقف» و اختاره صاحب المعالم بقوله: «و ما قاله هو الوجه».[١] و أجود ما قيل في منع إطلاق تقدُّم الجرح كلام السيد المحقق مير داماد؛ حيث قال: «و التحقيق أنّ شيئاً منهما ليس أولى بالتقديم من حيث هو جرح أو تعديل و كثرة الجارح أو المعدّل أيضاً لا اعتداد بها. بل الأحق بالاعتبار في الجارح أو المعدّل قوّة التمهّر و شدّة التبصّر و تعوّد التمرّن على استقصاء الفحص و إنفاق المجهود. و ما يقال إنّ الجرح أولى بالاعتبار لكونه شهادة بوقوع أمر وجوديّ بخلاف التعديل ضعيف، إذ التعديل أيضاً شهادة بحصول ملكة وجوديّة هي العدالة إلّاأن يكتفى في العدالة بعدم الفسق من دون ملكة الكفّ و التنزه. و ربما تنضاف إلى قول الجارح أو المعدّل شواهد مقوّية و أمارات مرجّحة في الأخبار و الأسانيد و الطبقات. و بالجملة يختلف الحكم باختلاف الموادّ و الخصوصيات».[٢]
هل يشترط ذكر السبب في قبول الجرح و التعديل؟
وقع الكلام في أنّه هل يشترط في قبول أقوال الرجاليين و جواز الأخذ بكلامهم في الجرح و التعديل ذكر سبب الجرح و التعديل، أو لا يشترط ذلك في قبول شئٍ من الجرح و التعديل، أو يُفصَّل في ذلك باشتراط ذكر السبب في الجرح دون التعديل، أو عكس ذلك، أو التفصيل بين الخبرة و غيره، على أقوال.
ثم إنّه لاريب في أنّ أحد طرفي المعدِّل أو الجارح لو كان من القدماء و
[١] -/ معالم الاصول: ص ٢٠٧.
[٢] -/ الرواشح: ص ١٠٤.