دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦٧ - * الآية ١١٩ سورة البقرة(٢) آية ٢٣٣
في مسكنها.
٣- إذا كانت الزوجة المطلّقة حاملا فيجب الإنفاق عليها إلى ان تضع حملها إمّا باعتبار ان عدّتها تستمر إلى ان تضع الحمل أو باعتبار ان كونها حاملا له بنفسه خصوصية موجبة لذلك بقطع النظر عن مسألة امتداد العدّة.
٤- و بعد الولادة إذا أرضعت المطلّقة الطفل الوليد استحقّت أجرة الإرضاع بالنحو المتعارف للأجرة، و إذا حصل اختلاف و تشاجر بين الطرفين فبالإمكان الاستعانة بمرضعة أخرى.
٥- ان الإنفاق على الزوجة المطلّقة- سواء كانت حاملا أم لا- و ان كان واجبا على الزوج إلّا انه يجب عليه ذلك بالمقدار الميسور له و إلّا فاللّه سبحانه لا يكلّف نفسا إلّا ما آتاها.
و قد استفاد الفقهاء من قوله تعالى: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها قاعدة البراءة العامّة، أي التأمين من مخالفة التكليف المشكوك. و يأتي الحديث عن ذلك إن شاء اللّه تعالى تحت عنوان «أصل البراءة».
هذا كلّه فيما يرتبط بالآيتين الأوليين.
و أمّا الآية الثالثة فقد دلّت على:
١- ان الأم لها الحق في إرضاع وليدها لفترة حولين و يلزم على والد الصبي الوليد الإنفاق عليها مأكلا و مشربا و ملبسا بالنحو المتعارف. و إذا كان الوالد فقيرا فلا يكلّف بأكثر من طاقته.
و كما لا يكلّف الوالد بسبب ولده بأكثر من طاقته فكذلك الأم لا يجوز إدخال الضرر عليها بسبب ولدها.
٢- ان إرضاع الطفل ليس أمرا لازما على الأم بل هو حق لها بقرينة قوله تعالى: لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ.